المزي

469

تهذيب الكمال

محمد بن عبد الله بالمدينة ، واجتمع الناس معه ، فإنما عد الذين تخلفوا عنه . وقال غسان بن أبي غسان الليثي ، عن أبيه : خرج ابن هرمز مع محمد بن عبد الله بن حمل في محفة وقال : ما في قتال ، ولكن أحب أن يتأسى بي الناس . وقال يحيى بن الحسن بن جعفر أيضا : حدثني شيخ من قريش يكنى أبا محمد وهو يوم حدثني ابن ثمانين سنة فيما أخبرني ، قال : كان جعفر بن سليمان العباسي إذ كان واليا على المدينة قد أراد أن يجلد محمد بن عجلان ، وكان محمد بن عجلان قد خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ، فقيل له : أصلحك الله لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا ثم ظفرت به أكنت ضاربه ؟ قال : لا . قيل له : فإن ابن عجلان ، أصلحك الله ، في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة فعفا عنه . وقال أيضا : قال شداد بن عقبة الجهني : كان محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بعثني إلى اليمن في أيام بيعته فبقيت ما قضى الله لي ، ثم جئت إلى سويقة ، وقد قتل محمد بن عبد الله ، فوجدتها خلاء لا أنيس بها من أهلها ، فبت في بعض نواحيها ، فلما أصبحت إذا الضبع خارجه من منزل عبد الله بن حسن . قال : فقال في ذلك شداد بن عقبة وكان منقطعا إليهم . إني مررت على دار فأحزنني لما مررت عليها منظر الدار